مقدمة
يعتبر الفيلم ده من أبرز الاعمال السينمائية اللي بتتكلم عن النمو النفسي و الاجتماعي. المخرج هنا اسمه جوس فان سانت و الكتابة من مات ديمون و بن أفليك، اللي بعد كده خد أوسكار كاحسن سيناريو أصلي. قصة الفيلم بسيطه، عندك ويل هانتيج، شاب عبقري من أحياء بوسطن، بيكتشف انه عنده موهبه في الحسابات و الارقام، اللي بعد كده بيودئ لرحله ممتعه من الشفاء النفسي و الاكتشاف الذاتي.
تحليل السرد
الفيلم هنا بيمشي زي معظم افلام السينما تقربيا بيتكون من ثلاثيه
- الفصل الاول(Act I): بقيدم الشخصيه كعامل نظافه في معهد ماساتشوستس الغني عن التعريف يارب ادرس فيه، و بيكتشف انه عبقري من خلال انه بيحل معادله معقده علي السبورة، و اللي بيشكل نقطه التحول الاولي في القصه.
- الفصل الثاني (Act II): بيبدا بقا الفيلم يقدم الدكتور شون. المعالج النفسي الأعظم و بنبدا نتعرف اكتر علي شخصيه ويل و مقاومته الشديده للعلاج و التغير اللي بتشكل نقطه المنتصف.
- الفصل الثالث(Act III): خلاص المعالج قدر يخترق نفسيه ويل العظيم، و بدا ويل بالتغير، و كان اول قرار خده انه هيروح وراء حبيبته سكايلار في كاليفورنيا، و يرفض الوظيفه اللي بفلوس كتير اوي عشان حب حياته.
تقينات السرد هنا كانت بسيطه بس كافيه و بشده، كان معظم السرد معتمد علي المحادثات مع المعالج اللي بتكشف واحده واحده شخصيه ويل او انه يعتمد علي الفلاش باكس، طريقه ذكيه عشان تتكلم عن ماضي الشخصيات من غير ما تقعد تعرضه قدامي حته واحده بشكل ممل
تحليل الشخصيات
ويل
البطل المعقد، شخصيه ممكن تسقط عليها نفسك بسهوله لو كنت عبقري زي طبعا، شخصيه بتجسد بشكل مثالي صراع العبقريه و الموهبه ضد العمل الجاد و الصدمه النفسيه اللي بيعاني منها. بعد شويه بحث لقيت ان الاستاذ ده عنده شويه امراض نفسيه
- اضطراب التعلق: نتيجة للاهمال و العنف اللي اتعرض له في طفولته
- الخوف من الهجر: تقدر تشوفه بسهوله في تعامله مع سكايلار او اصحابه
- الخوف من النجاح: بيرفض اي فرصه حلوه قدامه لانه خايف يكون ميستحقش الفرصه ديه و آلية الدفاع هنا اللي بيستخدمها هي حاجتين الذكاء او العدوانيه بيشكل بيهم درع دفاعي ضد اي حاجه ممكن تواجه في طريقه
الدكتور شون
هنا الدكتور بيمثل حاجه مشهوره في علم النفس اسمها الطبيب الجريح، هو نوع طبيب بيسخدم آلمه الشخصي في انه يفهم و يساعد الناس اللي بيعالجها، آلم الراجل ده بقا كان من خلال فقدان زوجته. و هو الوحيد اللي قدر يواجه ويل بالعيوب بتاعته وسط حوار من افضل حوارات السينما في وجه نظري.
البروفيسور جيرالد لامبو
الراجل ده انا مبحبوش مفهمتوش و مش عاوز افهمه بس دايما الحاجات اللي بقراها عنه بتشير انه رمز للأب اللي بيحاول توجيه انه يبقي ناجح مهما كان الثمن معندوش فكره عن ويل مر بايه او بيمر بايه بس همه الوحيد ان الواد ده ينجح و اللي في وجهه نظري اول ما اتفرجت علي الفيلم حسيت انه بيستغله مش بيساعده.
تحليل الأخراج
بصراحه هنا المخرج قدر بطريقه ما يوصلنا شعور الحميمه اننا قريبين او للشخصيات، عارف لما تحس ان الشخصيه بنت خالتك مثلا هو ده بالضبط، عمل كده بقا بانه استخدم في معظم الفيلم لقطات قريبة او متوسطه بعد خالص عن ال long shots، اللقطات ديه بقا فيها ميزه بتبين تعابير الوش و التفاعل العاطفي بشكل ممتاز فانت دايما واصلك الشعور اللي الممثلين بيحاولوا يوصله و كمان قدر انه يطور ده اكتر، من خلال حركه الكاميرا البسيطه في المشاهد بيتحرك بهدوء خالص او ساعات بيفضل ثابت كمان.
الموسيقي التصويرية
معظم الفيلم لو تلاحظ مكنش في موسيقي كتير، ده بسبب ان مش عاوز يفرط في استخدام المزيكا عشان يحسسك ان ده حقيقي ده مش فيلم و لو استخدام بتبقي كلها الآلات وترية هاديه خالص فبيحاول انه يخليك تركز علي الحوار او علي المشاهد و بيخلق جو من غير قصده كده هادي و كل حاجه فيه بيس و لا كان الواد بيولع نفسيا من جوه.
و حاجه عجبتني حوار البحيره اللي كانوا بيتقابلوا عندها وقت العلاجات المهمه مكان هادئ خالص و الحوار اللي حصل فيه كان زي ما قولت من اعظم الحوارات و حته ان المخرج كان بيركز علي الدكتور بس مش علي ويل و بعدين بينقل الكاميرا بحركه هاديه ناحيه ويل عشان يظهرلك رد فعله في اخر الحوار كانت عظمه.
النهاية
الفيلم ده استثنائي و قدر يجمع بين التمثيل و الكتابه و الاخراج بشكل مذهل و قدر يقدم فعلا قصه انسانيه اقدر اتعاطف معاه بل و اقدر اقول كل يوم علي نفسي اني ويل هانتينج.